السيد تقي الطباطبائي القمي
242
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
تعلق القصد بالموصوف في الذهن والإشارة إلى الموجود الخارجي من باب حضور ذلك الموصوف في اعتقاد المشير وأما لو لم يكن كذلك فلا مجال لهذا التردد كما في المقام فان القصد اما يتعلق بالعين الخارجية على نحو التعليق واما أن يتعلق بها مع توصيفها بالوصف الكذائي واما يتعلق بالموصوف أما على الأول فيلزم عدم تحقق العقد لعدم المعلق عليه مضافا إلى أنه يلزم البطلان للتعليق وأما على الثاني فيلزم تحقق العقد بلا ترتب خيار التخلف لعدم الاشتراط وأما على الثالث فيلزم تحقق العقد الصوري فيلزم تحقق العقد على نحو بيع الكلي والحال ان المفروض كون المبيع شخصيا . ومنها : ان النهى متعلق بالغش والبيع مصداق للغش فيبطل وفيه ان النهي عن الغش نهي تحريمي والحرمة التكليفية لا تقتضي الفساد إذا النهى متعلق بعنوان خارجي ولم يتعلق بنفس البيع بل لنا ان نقول إن النهي لو تعلق بالبيع بعنوانه الأولي ولكن كان النهي نهيا تحريميا مولويا لا ارشاديا لا يترتب عليه الفساد لعدم تناف بين الحرمة التكليفية والصحة الوضعية فهذا الوجه أيضا لا يقتضي الفساد . ومنها : انه يستفاد من النص عدم جواز العقد على ما فيه الغش لاحظ خبر موسى بن بكر قال : كنا عند أبي الحسن عليه السلام وإذا دنانير مصبوبة بين يديه فنظر إلى دينار فأخذه بيده ثم قطعه بنصفين ، ثم قال لي : ألقه في البالوعة حتى لا يباع شيء فيه غش « 1 » . ولاحظ خبر الجعفي قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فالقي بين يديه دراهم فألقى إلي درهما منها فقال : أيش هذا ؟ فقلت : ستوق فقال : وما الستوق
--> ( 1 ) الوسائل الباب 86 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5